X إغلاق
X إغلاق
بريد عاجل | واتس اب للموقع | اتصل بنا | راديو 18/08/2018 |    (توقيت القدس)

إسرائيل تخشى العُزّل.. بقلم: سعيد الخرومي

حديث الجنوب - موقع جنوب
   زاوية للآراء الحرة   

تعيش إسرائيل هذه الأيام في حالة ترقب وتكثر التكهنات حول مستقبل الاحتجاجات الفلسطينية السلمية  على الحدود مع قطاع غزة وهل ستستمر وتتطور أم أن ما حدث يوم الجمعة الماضية ( يوم الأرض ) لن يتكرر على ضوء الخسائر البشرية الباهظة التي دفعها الفلسطينيون في تلك التظاهرات .

لقد عاشت إسرائيل إعلامياً ودولياً أسوأ أيامها في السنوات الأخيرة خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين وتجندت كل وسائل إعلامها ، يمينيه ويسارية ، للدفاع عن الموقف الإسرائيلي مع فوارق بسيطة في التحليلات ولكن مع إجماع على دعم الجيش وما قام به قناصته من قتل في الجانب الفلسطيني . وما لبثت الفيديوهات أن انتشرت وهي توثق عمليات القنص لمتظاهرين فلسطينيين وهم يبتعدون عن الحاجز الحدودي وعاشت ماكينة الدعاية الإسرائيلية ساعات من القلق والهوان أمام هذه الفضيحة غير الأخلاقية .



في هذا الظرف  ،  سارع الجانب الفلسطيني في غزة  بالإعلان عن  أن خمسة شهداء هم من العسكريين  !!؟؟

وتنفست اسرائيل الصعداء ووجدت ضالتها وما لبثت أن أعلنت بأن معظم من استشهد ذلك اليوم هم من العسكريين التابعين للفصائل الفلسطينية .



إسرائيل لا تخشى الجانب الفلسطيني أمنياً وعسكرياً ، بل بالعكس تماماً ، الملعب المفضل للاحتلال ، كل احتلال في الدنيا ، هو الملعب الأمني والعسكري لأنه يملك في هذا الملعب كل مقومات القوة ويريد ويفضل  دائماً جر الضحية لهذا الملعب .



وعليه ، فإن ما حدث يوم الجمعة الماضية من تغيير فلسطيني ، غزاوي على الأقل ، لقواعد اللعبة مع الاحتلال والرجوع الى مربع النضال الشعبي السلمي يشكل هاجساً لقادة

إسرائيل وينذر بمرحلة جديده فيها سيتعامل الجيش الإسرائيلي مع متظاهرين عزّل من المدنيين . حيث ستنقل وسائل الإعلام ووكالات الأنباء للعالم أجمع صور الأطفال والنساء والمدنيين في مواجهة الجنود المدججين بالسلاح والعتاد ، وهذا أخشى ما تخشاه ماكينة الدعاية الإسرائيلية الاحتلالية  هذه الايام .



إسرائيل تحاصر قطاع غزة منذ ما يزيد عن عقد من الزمان وحولته الى أكبر سجن عرفته الإنسانية في العصر الحديث . حيث تحصد الأمراض الفتاكة أرواح الآلاف من المرضى الفلسطينيين الذين يقبعون في هذا السجن دون علاج ودواء ويرتادون مستشفيات القطاع التي تفتقر الى أبسط المقومات الأساسية .

ناهيك عن باقي مقومات الحياة الأخرى المفقودة وازدياد معدلات  البطالة واستفحال مستوى الفقر وغيره الكثير من المآسي .



كل هذه الظروف المأساوية التي سببها الاحتلال بحصاره المشؤوم هي محفز ودافع للفلسطينيين للخروج في نضال شعبي سلمي طويل الأمد حتى إجبار اسرائيل ومن يدعمها من بني جلدتنا على رفع  الحصار .



الفصائل الفلسطينية مطالبه الآن وفي هذه المرحلة بتعزيز هذا التوجه ودعمه وعدم استغلاله لمكاسب سياسيه آنيه لكي لا يتم إجهاض هذا المجهود ووأده قبل أن يؤتي أُكله .



هل نحن على أبواب مرحله جديده من النضال الفلسطيني ضد الاحتلال  ، يشارك فيه الكل الفلسطيني ، كُلٌ حسب قدراته وإمكانياته ؟

هذا ما سنعلمه في قادم الأيام .



رحم الله شهداء شعبنا الأبرار

النائب عضو الكنيست سعيد الخرومي
عضو القائمه العربية المشتركة

 

أضف تعليق

التعليقات