X إغلاق
X إغلاق
بريد عاجل | واتس اب للموقع | اتصل بنا | راديو 18/08/2018 |    (توقيت القدس)

ما بين الانتماء والتعصب..بقلم: عقاب الدريجات

حديث الجنوب - موقع جنوب
   زاوية للآراء الحرة   


يعاني مجتمعنا العربي عامة وفي النقب بشكل خاص من مشكلة العائلية والقبلية حيث أنها تؤثر سلبا على كل مناحي الحياة ويخلط الكثيرون ما بين الانتماء للعائلة والتعصب لها ،ان الانتماء للعائلة أمر محمود ومطلوب بينما التعصب لها مذموم ومرفوض لان الانتماء أمر فطري لدى الانسان ويعطي الانسان الدافع للعمل الجاد والدؤوب الذي يصب في النهاية لخدمة المجتمع كله أما التعصب فيجرنا الى التاخر والى التباغض والتناحر والتحاسد مما يؤثر بشكل سلبي على المجتمع كله وحتى على العائلة نفسها .
لقد نهى ديننا الحنيف عن التعصب حيث قال
النبى صلى الله عليه وسلم قال فى الحديث الشريف: ( ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية) فالعصبية عودة للجاهلية بكل مفاهيمها وتحمل في طياتها الخراب والدمار والتأخر فمن ينصر عائلته على غير حق لهو آثم في الشرع ومساهم في دمار المجتمع.
انتموا وأحبوا عائلاتكم كما شئتم لكن لا تتعصبوا لها فتدمروا انفسكم وابناءكم ومجتمعكم ولعل الواقع الذي نعيشه خير مثال على ذلك .
نهيب برجال الدين والمثقفين والمتعلمين من ابناء المجتمع ان يرفعوا صوتهم عاليا وان يقوموا بتوعية الناس ضد هذه الافة الخطيرة لكي نستطيع العبور بمجتمعنا الى بر الامان ونطبق على ارض الواقع قيم اسلامنا السمحة وعروبتنا الحقيقية وننهض بالمجتمع من سباته ونضع الرجل المناسب في المكان المناسب . 
علينا جعل العائلة ملاذا للخير والصلاح وليست ملاذا لمن يريد الشر أو يريد تحقيق اطماع شخصية ولعل من الظاهر لنا ان اغلب من ينادون بالعصبية هم اشخاص فاشلون لا يستطعوا تخقيق ذاتهم لذلك يستعملون العائلة لتحقيق ذاتهم ومآربهم المشبوهة .
دعونا نعطي الفرصة لاصحاب العلم والثقافة .
دعونا نفكر ان كل العائلات هي عائلة كل منا 
دعونا ندعوا للخير واهله وننبذ الشر ومن يدعو له 
دعونا نقيم الانسان حسب علمه وعمله وليس حسب عائلته 
كلنا نفتخر بانتمائنا لعائلاتنا لكن لا نتعصب لها 
لنجتمع على الخير والحق ونكون عائلة واحدة لكي ننهض مما نحن فيه من سبات وتاخر .

أضف تعليق

التعليقات