X إغلاق
X إغلاق
بريد عاجل | واتس اب للموقع | اتصل بنا | راديو 20/09/2018 |    (توقيت القدس)

مقال: پرايمريز العشيرة.. بقلم: نواف النباري

حديث الجنوب - موقع جنوب
   زاوية للآراء الحرة   

لا يُمكن قراءة هذا المخلوق شبه الديموقراطي إلا في إطار المنظومة العائلية والعشائرية ، فكيف لنا أن نتنادى في وجه التحزب العائلي والقبلي وفي الوقت ذاته ، نتبارز عائليًّا فيما يطلق عليه- پرايمرز العشيرة-؟
بربكم ....
هل أُصبنا بفصام سياسي ، هل يُفترض فينا أن نلعب الدور المزدوج ؟
إن اللجوء إلى اختيار مرشح العائلة ، يُفقد هؤلاء المرشحين الحق ، أدبيًّا، في أقل تقدير، في طلب الدعم من أي عشيرة أخرى ، أو من عموم الناخبين!
فكل مرشح يرتدي ثوب العائلية ، من خلال پرايمريز العشيرة، لا يستطيع أن يتغنى بكونه مرشح البلد أو المدينة ، وحقه في أصوات العائلات الأخرى، سيكون مرهونًا بالقَبَليَّة فقط، ومحاطًا بطوق العائلية 
فكم حري بِنَا أن نتوخى الصدق مع أنفسنا...

أيها المرشح ، أيها الناخب:

إن القراءة المتأنية لواقع الحال في بلداتنا في النقب ، وسلطاتنا المحلية والإقليمية، يوصلنا إلى نتيجة واحدة :
أنا .... أو الطوفان ‼️
فكل الوسائل شرعية ، وكل الأساليب ممكنة ، كي أكون ....أنا

أنا الذي أحمل لواء التجديد: 
وفي الوقت ذاته أرتكز إلى الماضي السحيق بكل آثامه القبلية !
أنا الذي ارفع رايةالبلد للجميع : 
وفي اللحظة ذاتها ، ألْتَحِفُ بدثار العائلة !
أنا الذي أنادي جهارًا نهارًا بالوحدة المقدّسة:
وفي الساعة ذاتها ، أصارع باسم عائلتي الكبيرة !

لا تستطيع أيها المرشح العائلي أن تُمسكَ العصا من الوسط، فما لك سوى أن تغيّر إسم القائمة وتستبدله باسم عائلتك ، فلا يجتمع خطاب التغيير والتجديد والتبديل والنهوض، وقريتي للجميع ، ومدينتي فوق كل شيء، وغيرها من المسمّيات الفضفاضة ،ولا تقترن بما أنت سائرٌ عليه من استعطاف العائلية، واستدرار القبلية، واستلطاف العشائرية ...

وختامًا...
فإن تغليب الكل على الجزء هو مفتاح النجاح ، ولا يمكن أن تقومَ لنا قائمة، ونحن نتدثر بهذا الرداء، ومتى أصبحنا نفتخرُ ببلدنا مكان عائلتنا، عندها فقط نستطيع القول إننا بدأنا الخطوة الأولى على طريق النهضة السياسية المأمولة

ملحوظة:
لا نقصد في هذا المقال المقتضب ، عائلةً بعينها، أو عشيرةً بذاتها...

نهاركم طيب

أضف تعليق

التعليقات

1.
صدقت كلماتك وياليت لو ان هناك من يتلقاها ويمعها وياخذ بها
شمس - 10/07/2018