X إغلاق
X إغلاق
بريد عاجل | واتس اب للموقع | اتصل بنا | راديو 18/11/2018 |    (توقيت القدس)

ما بين العائلية والانتخابات

حديث الجنوب - موقع جنوب
   زاوية للآراء الحرة   

يقترب موعد الانتخابات المحلية يوما بعد يوم ونرى احتدام شدة الحملات الانتخابية في كل النقب حيث أن موعد الانتخابات كما نعلم يشمل كل المجالس المحلية ،لكن من جديد تطل علينا آفة العائلية والعصبية والقبلية التي يستخدمها البعض من المرشحين لجلب أصوات العائلة لكي يصلوا لمبتغاهم لدرجة  حيث أننا نرى أن لا برنامج انتخابي لهم ولا خطة عمل مدروسة يعرضونها على الناس بل نرى ان برنامجهم يعتمد على عصبية بغيضة عفا عليها الزمن .
إن ديننا الحنيف نهى عن العصبية وحذر منها ومن تبعاتها الخطيرة على المجتمع حيث قال قدوتنا صلى الله عليه وسلم : ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ ) 
ان مجتمعنا له دين واحد وهم واحد وهدف واحد ومصير مشترك واحد والله ان أوامر الهدم التي تستهدف مجتمعنا لا تفرق بين عائلة واخرى والقوانين العنصرية التي تسنها الدولة تستهدفنا على حد سواء .فلماذا الفرقة ولماذا التعصب من اجل مصالح ضيقة لا تخدم الا من يدعو لها وهي ليست الا وبالا على كل المجتمع ودمارا على مستقبله .
ان هؤلاء الذين يدعون للعصبية فاشلون اجتماعيا واخلاقيا ومهنيا لذلك يلجؤون للتعصب لخدمة اهدافهم فلماذا نمنحهم الفرصة ليدمروا ويزيدوا مجتمعنا خرابا .علينا نبذهم وتعريتهم وعلينا ان نصنع من العائلة جسرا لمد جسور المحبة والتعاون بين افراد المجتمع ،وكل شخص يدعو للعائلية من المرشحين على باقي العائلات ان لا تسمح له بطلب دعمها مهما كانت المغريات .
دعونا نرتقي ونثبت لكل العالم أننا على قدر كاف من المسؤولية واننا نستطيع ادارة انفسنا ولا نحتاج وصاية من أحد دعونا نجعل من الانتخابات حقلا للتنافس الحر الشريف لافراز أفضل ما لدينا من خبرات لخدمة مجتمعنا ، دعونا نجعل من الانتخابات عاملا لتوحيد الصف لا للتفرقة دعونا لا ننشغل بامور جانبية تشغلنا عن الهم الاساسي وهو مواجهة آلة الدمار والهدم والسياسات العنصرية التي تمارسها الدولة ضدنا .
الانتخابات يوم واحد ونحن مع بعضنا كل الحياة وسنواجه مصيرنا بشكل مشترك فلنحسن الاختيار ونختار على اساس الكفاءة والمهنية والخبرة لا على أساس العائلية البغيضة التي تضر العائلة المتعصبة قبل غيرها .
دعونا نعمل على قاعدة اذا كنت ضدك في الانتخابات فانا ضد نهجك واسلوبك ولست ضد شخصك او عائلتك واذا كنت معك فانا مع نهجك وفكرك ولست أقدس شخصك. وان كنت معك او ضدك فانا وانت اخوة وما يجمعنا لهو أكبر بكثير مما يفرقنا .
نتمنى التوفيق والصلاح والسداد لكل المرشحين وعليهم ان يعلموا انهم مقبلون على تحديات وامانة عظيمة عليهم ان يكونوا على مستواها.
والله ولي التوفيق
بقلم: عقاب الدريجات

أضف تعليق

التعليقات

1.
كل كلامك ميه فالميه صح
ابوربيعه - 15/09/2018