X إغلاق
X إغلاق
بريد عاجل | واتس اب للموقع | اتصل بنا | راديو 09/03/2021 |    (توقيت بئر السبع)

سعيد بدران: استطلاعات رأي أم زنى سياسي؟

لا يوجد ادنى شك بان لنتائج استطلاعات الرأي العام تأثيرًا لا يستهان به على توجهات، معنويات وقرارات الجمهور في الجولات الانتخابية.
الحديث يدور بالذات عن الاستطلاعات التي تجريها مراكز الاستطلاع المهنية التي تمتلك الخبرة والتجربة المهنية في هذا المجال، والتي رافقناها ورافقتنا خلال الكثير من الجولات الانتخابية الماضية لكنيست إسرائيل.
ولكن ومنذ أن أصبح "الزنى السياسي" نهجًا على الساحة الإسرائيلية، لم تتورع بعض ألاطراف المعنية بإنجاب مراكز استطلاع "الانابيب"، التي تقدم نفسها على أنها مراكز استطلاع وما هي بمراكز إستطلاع، وإنما مقاهي محوسبة لهواة مُستطلعي الرأي، وما هم بالحقيقة الا مقاولين "لتزويد" نتائج حسب أهواء طالبي التضليل المنشود مقابل المال السياسي!
وعن هؤلاء لا أريد الاسهاب اكثر بل ساتطرق إلى استطلاعات الرأي التي تجريها وتعدها مراكز ووسائل إعلام عبرية بدات تظهر وكانها متواطئة مع الفريق الذي يخدم أجندات سلطة ذاك الإعلام, والمتعلقة بالقائمة العربية الموحدة، غير دقيقة وموجهة لغاية في نفس يعقوب.
تسعى تلك الإستطلاعات لبث الاحباط في صفوف جمهور مؤيديها، ولإنكار والتغطية على تاريخها عملها في قضايا المجتمع العربي, وقوتها التي استمدتها نتيجة عمل مؤسساتها في المجتمع العربي المسلم بالذات.
ويبدو أن وسائل الإعلام العبرية التي تتسم معظمها بالتوجه اليساري تتعمد معاقبة القائمة العربية الموحدة لموقفها من قضايا الشواذ جنسيًا وقانون سحب مشروعية قوامة البيت العربي عموماً (والمسلم بالتحديد), حيث لا يخف على احد أن هذا الإعلام من أشد المؤيدين والداعمين لظاهرة الشذوذ الجنسي وترويج لابناء ودعاة هذا المشروع المشبوه الذي يهدف بالأساس لتفكيك الأسرة العربية المسلمة.
ولا استبعد ان جهات عدة ومن ضمنها وسائل الإعلام قد حبكت مؤامرة للانتقام من القائمة بسبب موقفها الأخير من قانون حل الكنيست.
وهنا لا بد من الإشارة لعامل مهم ايضًا وهو أن مراكز استطلاعات الرأي هذه لا توضح لجمهور المُستطلَعِين حقيقة مهمة جدًا وهي ان القائمة المشتركة التي عهدناها تفككت وانتهت، وأن العرب يخوضون الانتخابات بقائمتين منفصلتين.
استطلاعات الرأي هذه لا تعكس الواقع ومجريات الاحداث في الشارع العربي، والتطورات التي تطرأ يوميًا من حيث الالتفاف الملحوظ حول القائمة الموحدة، سيما وأن حضورها آخذ بالارتفاع بشكل مستمر، حيث يظهر هذا بنتائج الاستطلاعات المهنية، الموضوعية والمحايدة التي تقوم بإجرائها جهات معتمدة، بعيدًا عن الاضواء، وبشكل يومي، والتي تشير بوضوح إلى أن القائمة الموحدة تتمتع حاليًا بقوة اكثر من خمسة مقاعد، وان الموحدة لا تكتفي بالعمل من اجل إجتياز نسبة الحسم فقط، بل على تسجيل مفاجاة وتحقيق فوز مقنع ومفاجئ لمُجنِدِي استطلاعات الرأي ووسائل الاعلام الماجورة.

 

أضف تعليق

التعليقات

1.
سعبد - 14/02/2021